تخطى إلى المحتوى

ما هو “بنك المعلومات” حول سوريا

هاسبيديا

هو نظام توثيق وتخزين أدلة جنائية وبيانات مختلفة على شكل معلومات محددة ومنظمة، خاص بجرائم الحرب المرتكبة في سوريا، أطلق عليه اسم “بنك المعلومات” وتأسس بناء على الآلية التي شكلتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر 2016، لدعم ومتابعة التحقيقات والمعلومات والملاحقات، ضد مرتكبي جرائم الحرب.

عقد اجتماع لأجل ذلك في لاهاي بهولندا، في آذار 2017، وضم نحو 150 خبيراً وديبلوماسياً دولياً، إضافة إلى عدد من ممثلي بعض المنظمات غير الحكومية، وعدد من المدعين العامين من بعض الدول، ووجهوا نداء، لدعم “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة لسورية”.

ساهمت هولندا، البلد المضيف، بمبلغ “مليون يورو” من أجل إطلاق “بنك المعلومات”، إضافة إلى تقديم خبرتها في هذا المجال، بينما قُدرت حاجة البنك للعمل بنحو “13 مليون دولار خلال العام الأول وحده.

أعلن بذلك الاجتماع برت كوندرز، وزير خارجية هولندا: أن هنالك “ملايين الصفحات، وكميات هائلة من المعلومات المخزنة إلكترونياً، هي عبارة عن أدلة وشهادات جمعها محققون، تحتاج لتنظيمها وتحليلها”. وأضاف أن ذلك سيساعد بتحضير الوثائق والملفات “بحق مرتكبي أسوأ الجرائم التي يمكن تخيلها”، وحدثت في سورية، وقد ذهب ضحيتها أكثر من “300 ألف قتيل”، ونزوح وهجرة “ملايين السوريين”.

يقوم “بنك المعلومات” بجمع وتوثيق جميع الأدلة والقرائن الرسمية، وغيرها، التي حصل عليها أشخاص سوريون، ونقلوها إلى خارج البلاد، بوصفها “أدلة على ارتكاب جرائم حرب في سورية”

وصف كوندرز الأشخاص السوريين الذين وثقوا كل ذلك ونقلوه، بـ “الأبطال المقاومين”، وأوضح أن أحد هؤلاء هو ضابط في “الشرطة العسكرية في نظام الأسد”، استطاع أثناء فراره من سورية إخفاء “شرائح إلكترونية USB” داخل جواربه.

تحوي هذه الشرائح -بحسب كوندرز- “28 ألف صورة، لجثث أشخاص قُتلوا في سجون نظام بشار الأسد”.

وأكد كوندرز أيضا أن هناك “موظفاً سورياً”، ألصق نحو ألف صفحة “على جسده”، واستطاع إخراجها من سورية، وتحوي صوراً عن قرارات وأوامر تنفيذية تُبيح استعمال “العنف الأعمى”، صادرة من “قيادات عليا في نظام الأسد”.

كذلك كشف كوندرز عن أن بعض المحققين، استطاعوا تجاوز كثير من “حواجز النظام” وإخراج “أدلة” كثيرة توضح ارتكاب “جرائم حرب”.

قال كوندرز تعليقاً على إنشاء بنك المعلومات في هولندا “لا يمكننا البقاء مكتوفي الأيدي، ننتظر انتهاء الحرب”، وإن “أضعف الإيمان”، هو أن “نخطو خطوة إضافية نحو تحقيق العدالة”، وبيّن أن جميع من خاطروا وسربوا تلك الوثائق من السوريين، “يدركون أن أعمالهم لن تعيد الحياة إلى أي ضحيّة، إلا أنهم كانوا واثقين من أن العدالة لا بد أن تأخذ مجراها يومًا”.

%d مدونون معجبون بهذه: