تخطى إلى المحتوى

الببلومانيا

هاسبيديا

ماهي الببلومانيا

الببلومانياBibliomania هو الهوس أو الشغف، أو أي وصف يُعبر عن تعلق شديد بامتلاك واقتناء الكتب، أو “جنون الكتب”، وهو ليس من باب المحبة، أو الاهتمام بها ضمن الحدود الطبيعية، بحسب أهميتها وضروريتها، بل هو ارتباط نفسي استثنائي بها، يصل حد العشق، والتولع برائحتها ومنظرها والصوت الناتج عن تقليب صفحاتها، وكل شيء يتعلّق بها.

ويُعرّف بعضهم “الببلومانيا”، بأنها مرض نفسي، يندرج في باب الوسواس، ويُعدّ وسواساً قسرياً، لكنه لم يرد في الدليل التشخيصي للأمراض النفسية، وقد يؤدي تطوره إلى القيام بالسرقة، وغير ذلك، وتشير المراجع إلى أن “الببلومانيا” تبدأ مع الشخص منذ الصغر، حيث يُعبّر عن سروره الكبير في أثناء رؤيته الكتب، ثم يسعى لشرائها واقتنائها، بغضّ النظر عن نوعيتها وحاجته لها، ولكن يقوم بذلك رغبة بالتجميع فحسب.

الشخص الببلوماني

تشير المعلومات إلى أن هؤلاء الأشخاص لا يقرؤون كتباً كثيرة من تلك التي يقتنونها، وغالباً ما يوردون الذرائع لعدم قراءتها، في حال سُئلوا عنها، وفي الوقت نفسه، يُحاول بعضهم الاعتناء اعتناءً استثنائياً بتلك الكتب؛ فيجلد كميّات منها تجليدًا فاخراً؛ حتى وإن لم يعرف ماذا تحوي، وهي طقوس تجعلهم يتمتعون بامتلاكها وتخزينها في مكتباتهم وبيوتهم، وما إلى ذلك؛ لتصبح جزءا من حياتهم وحركتهم وأملاكهم المهمة، بحيث يعدونها كنزًا ثمينًا تتوجب المحافظة عليه، وتجنّب التفريط به أو “إعارته”.

تتكوّم الكتب لدى هؤلاء الأشخاص، وتصبح رفوف مكتباتهم وبيوتهم مليئة بها، وبالمخطوطات المتزاحمة؛ حتى وإن كانت بلغات لا يعرفونها، وقد تبدو عشوائية، وتحتل جميع الأماكن المحيطة بهم؛ لحجمها وكميتها، وبعض من هؤلاء قد يكون لديه مكان خاص آخر، غير المكتبة، يُخبئ فيه كميات من الكتب، وهذا أحد أعراض “الببلومانيا”، كذلك من أعراضها شراء الشخص لنسخ عدة من المؤلف أو الكتاب، وربما من الطبعة نفسها أيضاً.

قد يهمك الاطلاع على

الشعبوية

بلوتوقراطية

الببلوماني يسرق الكتب

“الببلوماني” شخص مولع -أيضًا- بالذهاب إلى معارض الكتب، أيًا كانت، وهو يتلذّذ بذلك، ويعدّها فرصة لزيادة كميات الكتب لديه، ويمارسها باستمتاع كبير؛ ليصل تولّعه وتعلّقه بهذا الأمر إلى المباشرة في سرقة الكتب من أي مكان يصادفه، أو أي معرض، دون أي إحساس بذنب أو بعيب، وهو لا يعدّ ذلك سرقة، ولا يعترف بها، وذكرت بعض المصادر أن قيمة مسروقات الكتب لشخص اسمه “ستيفن بلومبرغ”، بلغت نحو 5.3 مليون دولار، في حين استمر مزاد بيع كتب السيد “توماس فيليبوس”، المئة وستين ألف كتاب، لنحو مئة عام بعد وفاته.

الببلوماني شخص متردد، وغير حاسم في حياته، وفي الوقت نفسه لا يعترف بأن ما يقوم به هو هوس غير طبيعي، وهناك من أعطى وصفًا لهذه الشخصية، بأنها حُكمًا تستعمل نظارة طبية، وصاحبها مصاب بالصداع المزمن؛ بسبب حياته بين الكتب التي تحيطه، وهو شخص لا يملك مالًا، كونه يصرف كل شيء على شراء الكتب، ويحاول إقناع نفسه بأنه يستطيع بيعها عندما يحتاج مالًا، لكنه لا يقوم بذلك، ولا يسمح لأحد بالاقتراب منها؛ لشدة حرصه وخوفه عليها، ولا أدلّ على ذلك سوى ما ذكرته بعض المصادر عن متخصصين نفسيين، أنه إذا تعرّض منزله للحريق، أول ما يُفكر به هي تلك الكتب، وأنه من المرجّح أن يستطيع تذكّر تاريخ ومكان شرائه لكتاب ما، لكنّه قد لا يتذكر ما يتعلّق بحياته من تواريخ، كالزواج والأولاد واهتماماتهم، أو مراحل دراستهم.

حافظ قرقوط

<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: