تخطى إلى المحتوى

رواية “عين الشرق” لإبراهيم الجبين باللغة الألمانية

عين-الشرق

صدرت عن دار نشر Free Pen Verlag)) في مدينة بون الألمانية، هذا الأسبوع الطبعة الألمانية لرواية “عين الشرق” للكاتب والروائي السوري “إبراهيم الجبين“، من ترجمة العالم السوري الدكتور “عدنان وحود”. في حين حمل غلاف الرواية لوحة تعكس صورة من مدينة دمشق القديمة رسمها الألماني “غوستاف باورنفايند” في دمشق عام 1890.
“عين الشرق” التي صدرت نسختها العربية، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، يروي فيها الجبين تفاصيل متعلقة بالتيارات الفكرية التي تصارعت في سوريا خلال تاريخها القديم والمعاصر. إضافة إلى نبشه للعديد من أسرار المكان وسكانه. حاول “الجبين” رصدها بعين الروائي والخبير وربما برغبة الوقوف على الأطلال بعدما دفعت المأساة السورية معظم الروائيين الى أوروبا ودول الجوار بعيداً عن العاصمة دمشق ليحملوا ذكرياتهم وأفكارهم وأقلامهم.
وعن هذا الأمر تحدث لموقع “أخبار العرب في أوروبا” الكاتب والروائي إبراهيم الجبين “ليس الأمر وقوفاً على الأطلال، بل هو احتفاء بعبقرية دمشق والهوية السورية التي تآكلت تحت ضربات كثيرين أرادوا التشكيك بعمقها الحضاري، علاوة على دور خلايا دبابير كثيرة أرادت أن تنخر المدنية السورية بمعناها العريق من داخلها، بترييف المكان والإنسان. وتزوير التاريخ وقطع الأمل من المستقبل”.

يضيف الجبين في تعليقه على أهمية ترجمة روايته إلى الألمانية “إن الملفات التي طرحتها الرواية تتصل بشكل مباشر بما حدث في ألمانيا قبل وبعد الحرب العالمية الثانية. وبعد انهيار الرايخ الثالث وزوال النازية، وانتقال الشر إلى شرق المتوسط، حيث تم على مدى سنوات تأسيس نازية جديدة استهدفت السوريين وطبقت عليهم كل ما عرفه وعانى منه الشعب الألماني من قبل. الأمر الذي يجب تسليط الضوء عليه وتكريس التفكير فيه في حوار مابين الشعبين، يفهم من خلاله الألمان ما جرى ويجري في سوريا، دون تشويش ودون استغناء عن تحمل المسؤولية الإنسانية. فاللاجئون السوريون الموجودن الآن في أنحاء العالم هم ليسوا موجودين بلا سبب. بل لأن الشر لم ينته بعد ولا بد من التعاون ما بين الحضارات للقضاء عليه، وهذا لن يتم إلا بمساعدة السوريين على الحصول على ما طالبوا به في ثورتهم، وهو الحرية والديمقراطية والكرامة والحياة الطبيعية“.
وتابع الجبين “لابد من مواصلة إرسال كل ما أراد السوريون قوله في مظاهراتهم المدنية وفي إنتاجهم الفكري والسياسي والفني والأدبي، أحلامهم ورؤاهم وتصوراتهم، ولابد من القول إن القضية لم تحسم بعد. وأننا نثق بالمستقبل فقط من خلال إيماننا بإدراكنا لهويتنا ومن نحن وماذا نريد“.
وتقدم “عين الشرق” التي بات عنوانها باللغة الألمانية “Auge Des Orients” صوراً من الحياة السورية التي تعود مرة إلى زمن الإمبراطور الروماني “يوليانوس” الذي أطلق على دمشق اسمها “عين الشرق”،ومرة تسرق عقل القارئ إلى زمن الستينيات وصعود حزب البعث وصولاً إلى اللحظات التي سبقت مشهد كتابة أطفال درعا على جدران مدرستهم كلمات كانت شرارة انطلاق الثورة التي استمرت طيلة السنوات التسع الماضية وحتى اليوم.

عرب في أوروبا – مؤيد أبازيد

%d مدونون معجبون بهذه: