تخطى إلى المحتوى

تسوية بين حماس وإسرائيل أساسها مشاريع اقتصادية

نقلت القدس العربي عن يديعوت أحرونوت توضيح خطة تجري من خلالها محادثات التسوية بين إسرائيل وحماس هذه الأيام بوتيرة سريعة وبنبرة متفائلة نسبياً، من تحت السطح، في قنوات شبه سرية، بينما في إسرائيل لا يتطرقون إلى ذلك بشكل رسمي.

وبالتوازي تتبلور مبادرة أخرى هدفها وقف النار وإقامة علاقات حقيقية بينهما، بين بلدات غلاف غزة وقطاع غزة. كيف سيحصل هذا؟ من خلال الخطة الكبرى للتنمية الاقتصادية – الإقليمية بين سلطات الغلاف وسلطات القطاع. والآن، لأول مرة، تنكشف الخطة الكاملة في “يديعوت أحرونوت”.

في الأشهر الأخيرة تبلورت الخطة، التي تتضمن العمل على عدد من المشاريع على طول حدود القطاع. والفكرة هي: تقام المشاريع في أراضي إسرائيل، ولكن العاملين فيها يكونوا فلسطينيين. هكذا، بالتوازي، يفترض أن يتحسن مستوى معيشة سكان غزة، فيما تحظى السلطات في غلاف غزة بمصادر دخل جديدة.

على جدول الأعمال خمسة مشاريع كبرى: ثلاث مناطق صناعية، اثنتان بمساحة 2000 دونم لكل منهما، والثالثة بمساحة 1.500 دونم تقام على طول الحدود في الجانب الإسرائيلي. أما المشاريع التي تكون فيها فتوفر، حسب الخطة، عملاً لآلاف الغزيين.

لا يوجد في غزة اليوم كهرباء في معظم ساعات اليوم. وهذان المشروعان سيحسنان الوضع.

الجانب الفلسطيني وإن لم يشارك في بلورة الخطة، فإسرائيل تقدر بأنهم القطاع سيسعده ذلك. فهناك آلاف العاملين الغزيين يدخلون إسرائيل مع تصاريح عمل خاصة، وبالتالي لن يقول أحد “لا” لمزيد من أماكن العمل.

في الأسابيع الأخيرة، عرضت الخطة على كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي الذين أيدوها. وقالوا إن مشاريع تحسين حياة السكان في غزة سبيل واعد، لأن الارتفاع في مستوى المعيشة سيقلص دافع الإرهاب.

وهذا، بالمناسبة، هو موقف الجيش الذي يعرض هذه الأيام في إطار محادثات التسوية بين إسرائيل وحماس والتي تجرى “في القناة الرئيسة”.

قبل أسبوعين عرضت الخطة على السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، وطلب منه رفعها إلى الرئيس ترامب. وبالتوازي، عرضت أيضاً على بنوك وشركات أوروبية كبرى أعربت عن اهتمامها بالمشاركة في المشاريع.

المشروع بقيادة رئيس المجلس الإقليمي “اشكول”، غادي يركوني، الذي أصيب بجروح خطيرة في حملة “الجرف الصامد” وفقد ساقيه. رئيس المجلس الإقليمي “شاعر هنيغف”، اوفير ليبشتاين، أعرب عن تأييده وكذا أيضاً رؤساء سلطات أخرى. وقال مصدر مشارك في الخطة إنه “يجب الفصل بين الإرهاب واحتياجات السكان والاقتصاد. سنخلق عملاً واقتصاداً على طول الحدود على أمل دفع الغزيين للتفكير مرتين قبل أن يختاروا طريق العنف. وفي إطار كل هذا، يمكننا أن ننتج مصادر رزق لدولة إسرائيل”.

عرض هذا النهج أيضاً بشكل علني. ومؤخراً، قال رئيس بلدية سديروت، الون دافيدي، في مقابلة صحافية، إن “كل خطة نحو التنمية الإقليمية وخلق تعاون بين إسرائيل وغزة.. مباركة. لا يمنع أن تحدث حياة اقتصادية بين محوري الحدود، طالما فهم الطرف الآخر بأنه هناك حاجة لوضع السلاح ولجم أعمال الإرهاب مقابل ذلك “.

بقلم: متان تسوري

<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: