تخطى إلى المحتوى

كندا.. حملة لاستقبال مليون لاجئ.. وتحذير من صحة الخبر

أعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، عن خطته الجديدة لاستقبال مليون مهاجر جديد خلال الفترة الممتدة بين عام 2020 إلى 2022. بحسب بعض المواقع الإخبارية

وقال ترودو في بيان وجهه لوزير الهجرة الجديد أن كندا مهتمة جدا بجميع القادمين الجدد وستقوم بتشجيعهم عن طريق إطلاق العديد من البرامج.

ودفعهم للاستقرار في الريف الكندي، وتقديم أفضل الخدمات لهم، حيث طالب ترودو بتقديم المزيد من التسهيلات، بحسب ما نقل موقع  canadanews24.

كما صرح ترودو عن توفير ملاذ آمن لجميع اللاجئين والعاملين في مجال الصحافة والعاملين في قضايا تهتم بحقوق الإنسان، للوصول للهدف الذي وضعته كندا من أجل توطين عدد أكبر من المهاجرين.

وأضاف ترودو أنه سيتم إلغاء الرسوم المترتبة للحصول على الجنسية الكندية لمن استوفى الشروط المطلوبة.

ليرتفع بذلك عدد المهاجرين في عام 2022 إلى عشرة آلاف مهاجر، أي أن كندا ستجذب 341 ألف مهاجر خلال عام 2020، و350 ألف مهاجر في عام 2021، و360 ألف مهاجر في عام 2022.

لتصبح كندا بهذا الرقم أكبر داعم للمهاجرين بالإضافة للتسهيلات التي تقدمها من أجل تحسين لغة المهاجرين وتطوير مهاراتهم وتعزيز إندماجهم في المجتمع الكندي.

إلى ذلك حذر خالد قنوت المقيم في كندا من هذه الأخبار المخادعة وكتب في صفحة “كلنا شركاء بالوطن يقول:

غريبة تلك الاخبار التي تتناقلها صفخات التواصل الاجتماعي و لصالح من؟؟؟!!

مليون لاجئ تستقبلهم كندا؟؟؟

هذا الكلام غير صحيح و لا يمت للحقيقة بصلة, لعدد من الاسباب:

1- كندا تستقبل اعداداً ثايتة سنوياً من المهاجرين و ليس من اللاجئين و هؤلاء المهاجرين يمرون باجراءات معقدة و طويلة لمن يحملون قدرات علمية و خبرات مهنية توافق سوق العمل الكندي و المهاجرين المقبوليين هم من كامل دول العالم و ليس من دولة محددة كأن يكونوا سوريين أو لبنانيين أو…

2- اللاجئون المقبولون من مناطق الحروب و النزاعات لهم معاملة رسمية وحسب خطة تقدمها الحكومة و يقبل بها البرلمان الكندي و تخصص لها ميزانية بمئات الملايين من الدولارات و ربما تتجاوز المليار و هذا الوضع لم يعد كما كانت علبه حكومة رئيس الوزراء الكندي عندما كانت تملك الاغلبية و لا تحتاج لاصوات من الاحزاب الاخرى, الانتخابات الاخيرة خسر حزب الليبريال حزب رئيس الوزراء الكندي الاغلبية و هو يحكم اليوم بحكومة اقلية لا تملك قرار استقبال لاجئين و تخصيص ميزانية ضخمة لهم دون موافقة من البرلمان و معظم الاحزاب المعارضة لا تقبل هذا الموضوع حتى انهم بدأوا بالتضييق على سياسة استقبال المهاجرين و ليس اللاجئيين.

3- من يشيع تلك الاخبار بطريقة غير امينة مشكوك بنواياه فأما يريد استغلال طالبي اللجوء او الهجرة لتحصيل ثروات بيعهم الحلم بالقدوم لكندا كما حصل خلال الاعوام الماضية أو انه يمرر مشاريع سياسات دولية في مناطق محددة في العالم كمنطقة الشرق الاوسط حيث النزاعات و الثورات و التغييرات الديموغرافية و الحروب.

الرجاء من أهلنا عدم تصديق هذه الاخبار و الاشاعات و التحقق من مواقع الهجرة و اللجوء الرسمية للحكومة الكندية لأنها مواقع موثوقة و لا تضع اخبار غير دقيقة و صحيحة و ان كان هناك اي خطط مستقبلية غير الحالية لاستقبال عدد اكبر من المهاجرين و ليس اللاجئين فستضعها بكل وضوح, هذه المواقع باللغتين الانكليزية و الفرنسية و يمكن بسهولة ترجمتها على موقع غوغول.

يكفينا خيبات حتى من ابناء جلدتنا.

اتذكر هذه الايام صورة وضعت على جدار غرفة استقبال طالبي الهجرة في السفارة الكندية بدمشق عندما كنت اتابع اوراقي خلال اربع سنوات كاملة من الانتظار و طلبات السفارة المتكررة لتحديث الاوراق و المعلومات الشخصية عني و عن افراد عائلتي, فقد كانت هناك صورة امرأة و قد سالت من عينيها دموع و كتب على الصورة الهجرة الى كندا ليست هي الحلم الذي تبحث عنه.

نصيحة لمن يريد الهجرة لكندا, التحديات التي ستستقبلك عند مدخل المطار ليست سهلة و ليست تسلية. إنها صراع حقيقي مع الذات و مع الطبيعة و مع اللغة و مع سوق العمل الصعب و مع القوانين الكندية الصارمة و مع الناس و مع الثقافة و مع تعديل الشهادات العلمية و مع اكتساب الخبرات شيئاً فشيئاً و مع الشتاء القارس الطويل و مع الطعام و مع الاسعار و مع استئجار منزل …..و مع مفهوم الحرية الذي لم نعرفه في بلادنا.

لقد مررت و عائلتي بكل تلك التحديات و من حسن حظنا اننا تغلينا على اكثرها و يمكن ان نقول اننا ناجحين في حياتنا و اعمالنا و دراستنا لكن دفعنا ثمن ذلك كثيراً و تعبنا كثيراً و خاصة عندما تعود للدراسة و انت في منتصف الاربعين من العمر و لديك اطفال بحاجة لمورد مالي يمنحهم اسباب الحياة الكريمة و المتوازنة.

من يقبل هذا التحدي فكندا ترحب به و ستستقبله و ستحميه و تعامله كإنسان مع اول خطوة له على الارض الكندية. كندا بلد الناجحين و المتحدين و من يعمل على تخطي الصعاب و اكتساب الخبرات و العلم فلن يضيع منه شيء بل ستقدم له الاكثر و الاكثر.

كندا ليست البلد المثالي لمن يريد ان يبني الثروات او التسلية و تمضية الوقت فمعظم الاشهر بيضاء و درجة الحرارة تحت الصفر و لا احد يملك الوقت ليضيعه من اي انسان آخر لأن العمل اليومي لا مزاح فيه و ايام العطل الاسبوعية محسوبة بالساعات لاغراض البيت و للمقابلات العائلية و لبعض الزيارات الخاصة للمقربين.

من جانب آخر كان وزير الهجرة الكندي أحمد حسين قد كشف سابقاً في تقريره السنوي لبرلمان البلاد عن خطط لاستقبال أكثر من مليون مهاجر جديد بين عامي 2019 و2021. وسيتم استقبال نحو 370 ألف مهاجر في عام 2021 فقط، لتكون السنة الأكثر استقبالاً لطلبات الهجرة، أي أكثر بـ84 ألف مهاجر عن السنة الماضية (2017)، حيث استقبلت البلاد 286 ألف مهاجر حصلوا على إقامات دائمة فيها. بحسب دويتشه فيله

وفي افتتاح تقريره، قال الوزير حسين، الذي ينحدر من أصول صومالية ووصل إلى كندا لاجئاً: “لقد ساهم المهاجرون وأحفادهم بطريقة كبيرة في تطور كندا. ويعتمد نجاحنا في المستقبل على الاستمرار في ضمان الترحيب بهم واندماجهم جيداً في المجتمع الكندي”.

ووفقاً للإحصائيات التي ذكرت في التقرير عن الهجرة، واحد من كل خمسة أشخاص يعيشون في كندا ولد خارج البلاد، حيث وصل أكثر من ستة ملايين مهاجر جديد منذ مطلع التسعينيات.

وتعتبر جهات كندية الهجرة المفتاح الرئيسي للمساعدة في تعزيز الاقتصاد الكندي. وبما أن معظم المهاجرين من الشباب، فإن ذلك من شأنه أن يساهم أيضاً في تعديل مستوى معدّل الأعمار المرتفع في البلاد، إذ جاء في التقرير: “مع ارتفاع معدلات الأعمار وانخفاض معدلات الخصوبة، تلعب الهجرة دوراً هاماً في ضمان استمرار نمو سكان كندا وقوتها العاملة”. وأيضاً: “إن مستويات الهجرة المتزايدة، لاسيما في الطبقة الاقتصادية، ستساعدنا في الحفاظ على قوة العمل لدينا ودعم النمو الاقتصادي وتحفيز الابتكار”.

وبناءً على ذلك، فإن نحو 48 في المائة سيتم استقبالهم لسد النقص الذي يعاني منه سوق العمل، وهؤلاء المهاجرون سيساهمون في التنمية الاقتصادية والتجديد، بحسب ما جاء في التقرير.

%d مدونون معجبون بهذه: