تخطى إلى المحتوى

سياسات أميركية جديدة لإنهاء نظام الأسد والدخول في الحل السياسي

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري أن استراتتيجية بلاده في سوريا ثابتة ولم تتغير، وإنما المتغير هو العمل على أسالبيب “تكتيكية جديدة لتنفيذ تلك الاستراتيجية.

وجاء ذلك، اليوم السبت، في مؤتمر صحفي مصغر له في اسطنبول، خص به بعض وسائل الإعلام السورية.

وكرر جيفري أن أستراتيجية بلاده الثابتة في سوريا تقوم على ثلاثة أركان رئيسة، وهي إحداث تغيير سياسي عميق وكبير في بنية نظام الحكم في سوريا يعيد الأمن لها ولدول المنطقة، والركن الثاني هو انسحاب كامل لإيران منها، وأما الثالث فهو التأكد من استمرارية هزيمة تنظيم “داعش”.

أدوات وأساليب ” تكتيكات”
وعن الأدوات الأمريكية لتطبيق استراتيجيتها في سوريا، قال المبعوث الأمريكي إن بلاده تستتخدم عدة تكتيكات لتحقيق ذلك، أبرزها؛ دعم عملية سياسية في سوريا قائمة على القرار 2254 ، عبر صياغة الدستور وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، ودعم قوى المعارضة في سبيل الوصول إلى حكومة لاتهدد دول الجوار، ولاتسمح بأي وجود لإيران وللميليشيات التابعة لها كحزب الله في سوريا.

وأوضح جيفري أن إقرار الولايات المتحدة لقانون قيصر مؤخرا والذي يسمح بفرض عقوبات اقتصادية قاسية على نظام أسد وحلفائه هو أحد الأسلحة والوسائل لتحقيق الاستراتيجية الأمريكية في سوريا.

“مفاعيل قيصر”
وأضاف أنه رغم انهيار الليرة السورية وتراجعها أكثر بعد إقرار “قيصر” إلا أن مفاعيل هذا القرار ستبدأ بالظهور بشكل واضح خلال الأسابيع القادمة على الاقتصاد في سوريا، حيث أن هناك جهودا كبيرة تبذل حاليا لوضوع حزم عقوبات اقتصادية على نظام أسد بشكل يتناسب مع القانون وآلياته.

وأشار إلى أن هناك أسلحة ضغط أخرى سياسية وأمنية وعسكرية تعمل أمريكا وحلفائها على تطبيقها لإحياء روح القرار الدولي 2254، والذي سيكون له تأثيرات كبيرة على مصير نظام الأسد.

المثلث الأمريكي في إدلب
وذكر المبعوث الأمريكي أن بلاده تشعر بالقلق بشأن إدلب والمعاناة الكبيرة فيها وخاصة على الصعيد الإنساني، غير أنهم سيعملون على ثلاثة أشياء هناك، أولها ضمان عدم أي استخدام لأسلحة كيماوية والاستمرار في تقديم الدعم الإنساني للسوريين ، إضافة إلى ممارسة ضغوطات اقتصادية ودبلوماسية كبيرة على نظام الأسد وروسيا لكبح جماح تقدمهم هناك.

ولفت إلى أنه بالرغم من أن الاستراتيجية الأمريكية بطيئة في سوريا عموما وإدلب خاصة ، إلا أن نظام الأسد وروسيا لم يربحا كثيرا في إدلب بفضل تلك الاستراتيجية.

وفي هذا السياق نوه جيفري أن بلاده والحلفاء واجهوا أمس بحزم روسيا ونظام الأسد في مجلس الأمن وأفشلوا مشروعهما في وقف المساعدات إلى المناطق الخارجة عن سيطرته في الشمال السوري، وبالتالي تم تمديد ألية تقديم المساعدات لتلك المناطق ستة أشهر مقبلة.

وأكد جيفري في المطالعة التي قدمها للصحفيين بأن الرئيس دونالد ترامب ملتزم بالحل السياسي لإنهاء الصراع في سوريا وفقا للقرار 2254، عبر انتخابات حرة ونزيهة، وأن رسالته واضحة لنظام أسد وإيران بأنه لن يكون هناك حل عسكري في سوريا.

وأمس وصل المبعوث الأمريكي جيمس جيفري إلى تركيا في زيارة متابعة وتنسيق مع المسؤولين الأتراك وقوى المعارضة السورية بعد مقتل القيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني و10 من رفاقه في بغداد في غارة أمريكية فجر يوم الجمعة في الثالث من الشهر الجاري.

وقتل إلى جانب سليماني نائب قائد ميليشيا الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس ونحو 10 قياديين لإيران وميليشياتها في لبنان والعراق وسوريا.

أورينت نت- يحيى الحاج نعسان

<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: