تخطى إلى المحتوى

تعرّف على قانون ماغنيتسكي للمساءلة الذي تريد واشنطن إحياءه لمعاقبة شخصيات لبنانية

قانون “ماغنيتسكي الدولي للمساءلة حول حقوق الإنسان”، قُدّم من قبل الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الكونغرس الأميركي، وصادق عليه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في كانون الأول 2012.

قضى القانون بمُعاقبة الشخصيات الروسية المسؤولة عن وفاة محاسب الضرائب سيرغي ماغنيتسكي في سجنه في موسكو عام 2009، وسرعان ما أخذ تطبيق القانون بالتمدد وفق بي بي سي عربي

يلزم قانون ماغنيتسكي الرئيس الأمريكي بفتح تحقيق بعد تلقيه طلبا من أعضاء في اللجنة، إذا ما كان أجنبي مسؤولاً عن جريمة قتل أو تعذيب أو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان المعترف بها دوليا لممارسته حقه في حرية التعبير.

كما يُلزم القانون الرئيس بإصدار تقرير خلال 120 يوما من تلقي الرسالة، يتضمن قرارا بشأن فرض عقوبات على أي شخص يعتبر مسؤولاً عن انتهاكات خطيرة مثل التعذيب والاحتجاز لمدة طويلة دون محاكمة أو قتل شخص خارج نطاق القضاء لممارسته هذا الحق.

أما في عام 2016 فقد اعتمد الكونغرس النسخة الدولية من القانون الذي يمنح الرئيس الأمريكي صلاحية فرض عقوبات على أي أجنبي متهم بانتهاك حقوق الانسان مثل القتل والتعذيب وغيرها من الانتهاكات المنصوص عليها في لائحة حقوق الإنسان الدولية.

وفي 2017 وقع الرئيس، دونالد ترامب، الأمر التنفيذي رقم 13818، الذي “يجمّد ممتلكات الأشخاص المتورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو الفساد”.

ووفقا للخزينة الأمريكية، جرت معاقبة 101 من الأفراد والكيانات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13818.

كما اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية منذ كانون الثاني 2017، إجراءات ضدّ أكثر من 460 شخصًا وكيانًا اتهموا بالتورط في أنشطة متعلّقة بإساءة حقوق الإنسان أو الفساد أو المشاركة في ذلك بشكل مباشر.

اطلق اسم ماغنيتسكي على هذا القانون تكريما للمحامي ومدقق الحسابات الروسي، سيرغي ماغنيتسكي، الذي قتل خلال وجوده في السجن في روسيا عام 2009.

وكان ماغنيتسكي يتعاون مع المستثمر، بيل برودر، الذي يحمل الجنستين الأمريكية والبريطانية في إطار التحقيق في قضية تهرب ضريبي ضخمة في روسيا تصل قيمتها إلى 230 مليون دولار، كان أبطالها متنفذون مقربون من الكرملن.

واعتقل ماغنيتسكي عام 2008 بعد أن كشف قضية التهرب الضريبي وبقي في السجن مدة عام تقريبا دون محاكمة، وكانت السلطات الروسية قد طردت برودر، حفيد زعيم الحزب الشيوعي في الولايات المتحدة، عام 2005.

وخلال وجود ماغنيتسكي رهن الاعتقال تعرض للضرب وتوفي في ظروف غامضة وفيما بعد جرت محاكمته بدلا من قتلته، وكرّس برودر كل جهوده لاقناع الكونغرس الأمريكي باعتماء قانون لمعاقبة قتلة ماغنيتسكي وتكللت جهوده بالنجاح عام 2012 وصدر القانون.

شبكة الفساد تلك و هؤلاء المسؤولين أنفسهم سارعوا عبر نفوذهم إلى تدبير و تلفيق تهم احتيال و اختلاس و تهرّب ضريبي لماغنيتسكي نفسه ، على إثرها تم اعتقاله و إحتجازه ، حيث تعرض سيرجي خلال فترة سجنه (٣٥٨ يوماً) للإهانة و الضرب و التعذيب و الحرمان من الرعاية الصحية .
ذلك الوضع المزري  داخل السجن أدى الى إصابته بعديد الأمراض و الالتهابات  و بالتالي وفاته  في العام   .٢٠٠٩ .
و المفارقة الغريبة أن عديد أولئك المسؤولين و المتورطين  في قضية ماغنيتسكي تمت ترقيتهم ضمن الوظائف و المناصب بعد نحو عام من وفاة ماغنيتسكي . بحسب مركز ليكولين للدراسات.

وكان رد فعل روسيا على صدور القانون غاضبا للغاية، إذ تعهدت بالرد عليه بإجراءات مناسبة وكان أول إجراء اتخذته روسيا وقف عمليات تبني الأسر الأمريكية للأطفال الروس.

أما الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فقال خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع ترامب في هيلسنكي في شهر يوليو/تموز 2018 إن برودر وعدداً من شركائه مطلوبون للقضاء في روسيا بتهمة تهريب نحو مليار ونصف مليار دولار إلى الخارج دون أن يدفعوا ضرائب عليها، مضيفا أن 400 مليون دولار من هذه الأموال تم التبرع بها لحملة منافسة ترامب في انتخابات عام 2016 هيلاري كلينتون.

ونفى بروادر ذلك وقال إنه لم يتبرع لأحد.

وقد صدر حكم بالسجن لمدة تسع سنوات ضد برودر في روسيا بتهمة التهرب الضريب والإفلاس المتعمد، ووصف برودر الحكم بأنه “مثير للسخرية” مضيفا: “منذ 2012 جعل بوتين مسألة إلغاء قانون ماغنيتسكي على رأس أولويات سياسته الخارجية، لكن كل مساعيه خابت”.

وكشف برودر أن ألكسندر بيريبيليتشيني في عام 2012 انهار في مقاطعة ساري البريطانية أثناء ممارسة رياضة الجري قرب منزله وتوفي لاحقا، ولا زالت الشرطة البريطانية تحقق في الأمر.

وكان هذا الشخص أحد المصادر الأساسية التي قدمت المعلومات عن مصير الأموال التي تم اختلاسها في روسيا في إطار قضية ماغنيتسكي.

ومن أبرز من يخضعون للعقوبات بموجب قانون ماغنيتسكي الزعيم الشيشاني الموالي لموسكو، رمضان قديروف، لدوره في عمليات قتل في الشيشان و أوليغ لوغونوف نائب رئيس اللجنة التابعة لوزارة الداخلية الروسية التي حققت في مقتل ماغنيتسكي، إلى جانب هيئتين تابعتين للجيش في ميانمار لدورهما في الانتهاكات الواسعة التي تعرض لها مسلمو الروهينجا.

كما طالب أعضاء الكونغرس مؤخراً من الرئيس تطبيق القانون ضد المسؤولين الصينيين المتهمين بارتكاب إنتهاكات ضد مسلمي الويغور في شمالي الصين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: