تخطى إلى المحتوى

طرطوس..فرار طبيبين إثر وفاة شابة تحت عمل جراحي

ليليان مقدسي

كشفت وسائل إعلام محلية عن هروب طبيبين بعد وفاة شابة كانت تتحضر لعمل جراحي بسيط في إحدى المشافي الخاصة بمدينة طرطوس السورية.

وبحسب المعلومات التي وردت فإن قضية الشابة ليليان مقدسي التي توفيت أثناء تحضيرها لعمل جراحي صباح الأربعاء الماضي في أحد المشافي الخاصة بمدينة طرطوس مازالت قيد التحقيق وخاصة أن أهل الشابة ادعوا على الطاقم الطبي الذي لم يمثل منه سوى المساعدين فيه أمام القضاء في حين لم يحضر الطبيب الجراح والمخدر أمام المحكمة.

وحول تفاصيل يوم الوفاة يقول والد الشابة ليليان إن ابنته دخلت غرفة العمليات عند الساعة الحادية عشرة صباحاً وقد أخبره الطبيب أن العملية تستغرق ساعتين فقط لكن ابنته لم تخرج ولم يخرج أحد من الكادر الطبي ليخبره بالوضع إلا بعد أربع ساعات ونصف الساعة أي عند الساعة الثالثة والنصف حيث خرج شاب وأخبره أنه حصل مع ابنته مضاعفات وأن قلبها قد توقف ونزل ضغطها وارتفع السكري عندها حتى 500 وأنهم يحاولون إنعاشها.

وأضاف: بعد نصف ساعة خرج الشاب مرة ثانية وقال إن وضعها متوسط وضغطها 6/3 وإنهم يقومون بكل الإجراءات اللازمة لإنعاشها وقالوا إنهم لم يجروا لها العملية بعد.. عندما أصبحت الساعة الخامسة فقدت أعصابي واقتحمت غرفة العمليات فوجدت مجموعة من الممرضين والأطباء بعضهم بلباس العمل يتحدثون فيما بينهم.. فقال أحدهم هذا والد البنت وعندما بحثت عن ابنتي في الغرفة وجدتها ميتة ولونها أزرق ولا أعلم من كم ساعة هي متوفية.

وتابع: أعتقد أن هناك شيئاً ما قد حدث إذا كان سبب الوفاة هو الحساسية من الأدرينالين لماذا لم يعطوها مضاد تحسس… ولماذا لم يجروا لها اختبار التحسس لهذا النوع من الدواء إذا كان يسبب حساسية… أليس من المفترض أن يأخذ الأطباء كل الاحتياطات اللازمة… مشيراً إلى أنه تم اجراء كل الفحوصات والتحاليل التي طلبها الأطباء قبل التحضير للعملية وكانت جميع النتائج ممتازة

والد الشابة أكد أنه تقدم بشكوى ضد الكادر الطبي ويأمل أن يأخذ القضاء حقه وحق ابنته التي لم تكن تشتكي من أي أمراض بل كانت في قمة النشاط والحيوية.

المحامي العام في طرطوس أوضح أنه لم يتم الإبلاغ حتى الآن عن مثول الطبيب المخدر والجراح للتحقيق معهما وهناك بطاقة بحث بحقهما آملاً مثولهما أمام قاضي التحقيق بسرعة.

وأشار سليمان إلى أنه استقبل أمس الأول أعضاء فرع نقابة الأطباء وأكد لهم أنه في حالة الأخطاء الطبية التي تؤدي الى الوفاة تتولى النيابة العامة في حالات الجرم المشهود التحقيقات الأولية وإجراء الخبرات الطبية لتحديد أسباب الوفاة وفيما إذا كانت ناجمة عن خطأ طبي ثم تتم إحالة التحقيقات إلى قاضي التحقيق الذي يتولى استكمال التحقيق وجمع الأدلة في القضية وصولاً إلى قراره في التوقيف من عدمه مضيفاً إنه يتم استجواب الأطباء بحضور مندوب عن نقابة الأطباء أصولاً وإن القانون يطبق على أي شخص بغض النظر عن صفته

الدكتور فراس محي الدين المدير الفني لمشفى الحكمة الخاص الذي توفيت فيه الفتاة قال إن سبب الوفاة هو تحسس دوائي أدى إلى صدمة “تآقية” تحسسية قوية جداً وهي بشكل عام تأتي لدى صغار السن قوية وتكون قاتلة في بعض الأحيان.

وبين محي الدين أن الطاقم الطبي أجرى للشابة قبل دخولها غرفة العمليات كل التحاليل اللازمة ولكنها وقبل البدء بالعمل الجراحي توقف قلبها إثر صدمة تحسسية وقد استمرت محاولات الطاقم الطبي مع طبيب قلبية وصدرية إنعاشها لساعات طويلة لكنهم فشلوا بسبب قوة الصدمة.

وتابع يقول إن تواريهم عن الأنظار خوفاً من ردة فعل الأهل ومحاولة لامتصاص أثر الصدمة وتجنباً لأي تصادم مع أهل الشابة.

العملية وفق نقابة الأطباء هي ليست عملية ناميات وإنما “تقويم وتيرة” وسبب الوفاة ليس جرعة تخدير زائدة إنما تحسس دوائي مع ما رافقه من مضاعفات.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

%d مدونون معجبون بهذه: