تخطى إلى المحتوى

فراس الأسد رداً على رامي مخلوف: من يسرق أموال المافيا إما يُقتل أو ينتحر

كتب فراس الأسد جواباً على رامي مخلوف:

تحدث رامي اليوم في هذا الفيديو الأخير بطريقة مخزية، و كان ساقطا بما يكفي ليلمح إلى أن السيدة الأولى هي التي تحاربه.. و هذا سقوط أخلاقي كبير يليق بابن محمد مخلوف الذي يعرف تماما أن مشكلته ليست مع السيدة الأولى و إنما مع الرئيس نفسه..!!

ما يحدث اليوم مع محمد مخلوف و أبناءه هو ما حدث مع رفعت الأسد في الثمانينات، مع الفارق الكبير طبعا حتى أكون موضوعيا -و كلكم يعرف موقفي من والدي- بين وزن رفعت الأسد و مكانته في الثمانينات و بين وزن الريشة -أو البرغشة- الذي يتمتع به اليوم السيد رامي. و لكن التشابه مع ذلك كبير جدا بين الحكايتين فرفعت الأسد كان أيضا يسمى من قبل شريحة من العلويين -أوسع بكثير من شريحة رامي- بأبي الفقراء، و رفعت الأسد أيضا كان يتصدق على الناس من مال الشعب، و رفعت الاسد أيضا كان من أقرب المقربين إلى حافظ الأسد، و رفعت الأسد أيضا عندما بلغ مرحلة الهزيمة نظم مؤتمرا و خطب بالمئات من الأشخاص و راح يتحدث عن حبه لدمشق و يبرر خروجه من سوريا بحرصه على دمشق و خوفه عليها من حرب مدمرة، و ها هو رامي مخلوف اليوم قد وصل إلى مرحلة الهزيمة و ينظم المؤتمر تلو الآخر على شكل فيديوهات ليتحدث عن حبه للفقراء و حرصه عليهم و هو ،و أبيه من قبله، أكثر من ساهم في سرقة الشعب السوري و فقراء الشعب السوري.

أين الفارق بين الحكايتين..

أن ما كان مطلوبا من رفعت الأسد هو التنازل عن قواته العسكرية، و قد تركها رفعت لأخيه و مشى، و أما رامي مخلوف فالمطلوب منه هو التنازل عن ثروته الهائلة الموجودة خارج سوريا، و قد قالها اليوم صراحة: ” أنا لن أتنازل”..

القضية لا علاقة لها لا بضرائب و لا بسرياتيل و لا بأي شيء موجود داخل سوريا تستطيع الحكومة السورية أن تصادره بكل بساطة، القضية قضية مليارات كثيرة من الدولارات قد تم التلاعب بها و تهريبها و إخفائها عن عيون القصر خلال السنوات العشر الماضية. رامي مطالب اليوم بالتنازل عن أملاكه الضخمة الموجودة في الخارج و التي من الواضح أنه قد تم تنظيمها في إطار شبكة معقدة يصعب كشف خيوطها من دون تعاون كامل من الدول الموجودة فيها.

و رامي يقول: “هذا جنى عمري”…!!!!!!

و أنا لا أعتقد بأن التاريخ البشري قد سجل وقاحة تفوق وقاحة هذا الرجل..

جنى عمرك يا رامي!!!!!!!

و منذ متى كان لك عمر أصلا حتى يكون له جنى؟!!

ما كل عمرك يا حبيبي طرطور عند بيت الرئيس، روح روح تعا تعا، اقعود اقعود، قوم قوم، جيب جيب، خود خود، شيل شيل، حط حط.. من ايمت كان إلك جنى يا أبو جنى؟!!!! و من ايمت أبوك كان إلو جنى يا أبو جنى؟!!!

ان لم تستح.. فافعل ما يفعله رامي الحرامي!!

نعم، كما قلت أنت تماما، أنت مؤتمن على هذه الأموال فهي لم تكن يوما لك، سوريا كلها يا حبيبي تعرف هذه أموال من!!! العالم كله يعرف!!

بالمنطق المافيوزي تعود هذه الأموال لمن ائتمنوك عليها، و لمن ائتمن أبيك من قبلك عليها، أما بالمنطق القانوني و الوطني و الأخلاقي فهي لا أموالك و لا أموال غيرك.. إنما هي أموال الشعب السوري و أموال الفقراء الذين تدعي كذبا و نفاقا و دجلا بأنك تحرص عليهم، هي أموال السوريين التي سرقتموها منهم كما سرقتم أرواحهم و كراماتهم و مستقبل أولادهم و دمرتم بلادهم و بعتوها للأجنبي.

ثم.. يا فضيلة الشيخ..

الله سبحانه و تعالى يعز من يشاء و يذل من يشاء و لكن.. من قال لك بأن الله قد أعزكم يا رامي؟!!!

هل أصبح الفاسدون الذين يسرقون أموال شعوبهم ممن يعزهم الله؟؟!!

ان كنت تعتبر أموال الشعب السوري التي سرقتموها هي عز لكم فهذا العز ليس من عند الله، و إلا فإن بابلو اسكوبار قد أعزه الله أيضا، فقد كان لديه مليارات الدولارات و كان حوله عشرات الآلاف من الفقراء الذين يدعون له بالخير في كل صباح، و كذلك الأمر بالنسبة للكثير من اللصوص و تجار المخدرات و السلاح في العالم!!!

الله أذلكم و لم يعزكم يا سماحة المفتي عندما جعلكم رموزا للصوصية و الفساد و جعلكم مضربا للمثل على مدى التاريخ في الجريمة و الإجرام. الله أذلكم و لم يعزكم فأنتم اليوم مسبة كبرى على لسان المليارات من بني البشر الذين شاهدوكم كيف دمرتم بلادكم فوق رؤوس الأطفال و النساء و الأبرياء.

و أما عن أعمالك الخيرية، يا أبو جنى، فقد ذكرتني برواية سمعتها عن أحد الشبيحة الذي اعترض طريق أحد الأشخاص على أتوستراد حمص اللاذقية و سرق منه سيارته بقوة السلاح و لكنه أعطاه بعض المال ليأخذ تكسي و يعود إلى بيته و قال له: مو معقول نخليك ترجع على بيتك ماشي على اجريك!!! حنووووون!!

يعني مو معقول تضلوا سارقين نفط سوريا على مدى خمسين سنة، و دخان سوريا على مدى خمسين سنة، و اتصالات سوريا على مدى عشرين سنة، و التهريب الرسمي بسوريا عبر المناطق الحرة على مدى عشرين سنة، و ما في صفقة كبيرة بالبلد بتصير إلا عن طريقكم، و ما في ريال سعودي أو قطري أو درهم إماراتي أو دينار كويتي يستثمر بالبلد إلا من خلالكم، و مو معقول آخر شي ما تعطوا لهل الشعب الفقير إجرة الطريق لياخد تكسي..؟!!!!

أتسرق بحر الفقراء و من ثم تتصدق عليهم بقطرة منه يا رامي!!! أفلا تستحي؟!!

تستغلون الدراويش و الفقراء الذين لا يفهمون معنى “المال العام” و لا يفهمون أن أموالك في الحقيقة هي أموالهم التي تتصدق عليهم بالقليل القليل منها..!!

انتوا يا رامي، و يا أبو رامي، كان بكفي أنو تقعدوا ببيوتكم و ما تسرقوا البلد، كان ما ضل ولا فقير بالبلد، سوريا بلد غني و انتوا يلي خليتوها بلد شحادين، جوعتوا الناس مشان يدقوا على أبوابكم..

شرعتم الفساد حتى عم البلاد و حتى لا يبقى من يحتج على فسادكم الذي أطاح بالعباد..

قيمة السرياتيل، و الام تي ان -الميقاتي كمان كان واجهة و قبض حوالي ثمانين مليون دولار و خرج منها- و باعتبار أن لهاتين الشركتين طبيعة احتكارية -و هم في الحقيقة شركة واحدة- و هذه الشركة الواحدة هي من تحدد الأسعار كيفما تريد، و تدفع الضرائب بحسب ما تراه مناسبا لها، و تتحكم بقرار جميع الوزارات المختصة، و رئيس مجلس الوزراء يعمل لديها، و مجلس الشعب يضرب لها السلام -و هذا أمر غير متوفر لأي شركة في العالم- و بالتالي فإن قيمة كل من سيرياتيل و إم تي ان كان يجب أن تكون ثلاثة مليارات دولار في الحد الأدنى، و أشدد على الحد الأدنى لأنكم لو عرضتم هذا الأمر بنفس الشروط على أي مستثمر دولي أو خليجي لدفع للدولة تسعة مليارات في كل شركة، أي ثمانية عشر مليار دولار، و لكن دعونا نأخذ فقط قيمة الثلاثة مليارات ليصبح مجموع ما كان يجب أن تدفعوه للدولة السورية هو ستة مليارات من الدولارات لم تدفعوا منها يا رامي سوى القروش!!

طيب.. ستة مليارات من الدولارات كم تصبح بعد واحد و عشرين عاما لو تم استثمارها بشكل جيد في سوريا أو في أي بلد في العالم؟ لنفترض أنها استُثمِرت بنسبة أرباح ما بين التسعة إلى العشرة بالمائة سنويا، علما بأن الصناعيين لا يقبلون بأقل من عشرين بالمائة، فكم تصبح الستة مليارات دولار في واحد و عشرين عاما يا أبو جنى؟ تصبح أربعين مليارا يا أبو جنى.. أربعيييين مليارا من الدولارات!!!! فهل أعطيت أنت للشعب السوري من خلال أعمالك الخيرية أربعين مليارا من الدولارات يا أبو جنى؟ أنا أتحداك أن تكون قد تكلفت على أعمال خيرية “حقيقية” أكثر من خمسين مليون دولار خلال العشرين عاما الماضية.. و هي يعني اذا فلقناها و شديناها و مطيناها و حطينالك فوقها خمسة كيلو فلفل أحمر!!

رجال الأعمال الأوروبيين و الأميركيين يصرفون على أعمالهم الخيرية عشرات المليارات من الدولارات في كل عام من حر مالهم… من حررررر مالهم و ليس من جيبة المواطن الفقير يا أبو الفقراء!!!!!

كانت تكفي هذه الأربعين مليار دولار التي أكلتها أنت و عصابتك.. كانت تكفي لإطعام الشعب السوري بأكمله لمدة خمس سنوات متواصلة، و تكفي لإطعام الساحل السوري بأكمله لمدة عشرين عاما على الأقل و دون أن يضطر أحد إلى العمل أو إلى الخروج من بيته..

أترى يا أبو جنى..؟ لو أنك فقط دفعت ثمن ما أخذته من الشعب السوري لما طرق بابك محتاج و لما كنا نرى اليوم البعض من البؤساء المسحوقين الذي يصفقون لك و هم لا يفقهون أنك سرقتهم قبل أن تقدم لهم الرشوة طمعا بالشعبية و النفوذ..

هل كنت لتساعد هؤلاء الفقراء لو أنهم قالوا لك: “هذه أموالنا قد ردت إلينا”… “هذا أقل من واجبك اتجاهنا فلا فضل لك علينا”.. هل كنت لتساعدهم حينها؟
الله يحميك، الله يخلي ولادك، الله ينصرك، الله يعطيك و يزيدك من رزقه، أنت فضلت على راسنا، الروح بترخصلك… الخ.. لولا هذا كله هل كنت لتساعد أحد!!
هل تعلم أن معظم تجار المخدرات في أميركا اللاتينية يحمون أنفسهم بأن يعيشوا في أحياء الفقراء و يقدمون لهم المساعدات حتى يكونوا عونا لهم ضد رجال الأمن و الشرطة؟!!
أنت لست إلا تاجرا رخيصا و قد أتممت اليوم دورتك الكاملة و لم يعد هناك أمر في الدنيا لم تتاجر به.. حتى الدين ها أنت قد بدأت تتاجر به بعد أن أصبحت مهزوما متقهقرا..
مو عيب عليك تحكي متل المشايخ يا أبو جنى؟!! لك استحي استحي يا زلمة.. و خلي الطابق مستور!!!

يا أهلنا، يا أخوتنا، يا أحبتنا..

كل ما جاء أعلاه هو عن شركتي الاتصالات فقط، و لو أردنا التحدث عن النفط لتكلمنا بأرقام أكبر بكثير من هذه..

و التبغ.. التبغ منذ خمسين عاما يا أخوتنا و كلكم يعرف ماذا يعني أن يتحكم شخص واحد -أبو رامي ثم أبو جنى- بسوق التبغ في سوريا كلها على مدى خمسين عاما.. الأرقام فلكية!!

الطاقة، و الاتصالات، و المصارف… هذه هي أقوى و أغنى القطاعات الاقتصادية في العالم يا أخوتنا، و هؤلاء يسيطرون عليها بالكامل في سوريا و منذ عقود..

بالإضافة إلى دخولهم كشركاء -من دون مال- في أي مشروع كبير في سوريا..

بالإضافة إلى المشاريع الكثيرة التي يقومون بها من خلال واجهات لهم من تجار دمشق و حلب و اللاذقية و غيرها من المحافظات..
محطة طاقة مثلا، بتكلفة ٧٠٠ مليون دولار، يكون لأبي جنى فيها خمسة و تسعون بالمائة و يكون لواجهته خمسة بالمائة فقط و لكن هذا الأخير هو المالك أمام الناس.. و هذا هو الواقع في الكثير من المنشآت الصناعية و السياحية و غيرها..

و في الأعوام الماضية استثمروا المليارات خارج سوريا تحسبا لما يمكن أن يحدث فيها، استثمروها كما يستثمر اللصوص دائما، واجهات قانونية متعددة، و شركاء في الظل، و شراء ذمم بمئات الملايين.. و في بعض الحالات تقاسم الأموال مع مسؤولين كبار في بعض الدول..

نحن نتحدث عن عشرات المليارات من الدولارات، من ستين إلى مائة مليار دولار..!!!

مرة أخرى، هذه الثروة المرعبة التي لا يمكن حصرها هي أموالكم أنتم يا أبناء سوريا، فلا رامي، و لا يلي أكبر من رامي، يحق لهم شيء منها..

انظروا كيف يتحدث هذا الرجل مع رئيس الجمهورية، انظروا كيف يتحدث عن مؤسسات الدولة التي تضغط عليه، انظروا كيف يخلط بين الشخصي و العام.. فهو في حديثه عن هيئة الاتصالات يقول: “انتوا حالي.. حدا بيسرق حالو”!!! طبعا هو يقصد الرئيس، و لكنه لا يجد أي فارق بينهما لأنه، و أبوه قبله، أكثر من يعرفون بأن سوريا ليست دولة مؤسسات، و ما يسمى بالمؤسسات ما هي إلا أدوات في يد المافيا التي تحكم سوريا..

لا تشتكي يا أبو جنى.. لا تشتكي..

إنه قانون المافيا في كل الدنيا يا عزيزي، من يسرق أموال المافيا إما يُقتل.. أو ينتحر بتسعة رصاصات في الرأس، و سبعة عشرة رصاصة في البطن و الصدر و الرقبة..
بس أنت باعتبارك عم تتمشيخ لازم تزيد على هدول وقت تنتحر ثلاث رصاصات.. رصاصة بالشوئسمو.. و رصاصتين بالشوئسمهن!!

سماع مني يا أبو جنى، اقبل بالمصير الذي قبل به من قبلك رفعت الأسد، و بطل تلميحاتك الطائفية لأنو نظامك عمرو ما كان طائفي لحتى يكون اليوم.. نظامك يا عزيزي سوف يحكم البلد بالقبيسيات ان كان هذا يضمن له الاستمرارية، و سوف يحكمه بالشراميط ان كان ذلك في مصلحته..

حاجتك لعب على وتر فقراء العلويين، استحي على شيبتك و شيبة أبوك، انتوا أكتر ناس بتعرفوا أنو العلويين تم تسمينهم كعجول للذبح حينما تأتي الحاجة إليهم..

أنت أكثر من يعلم أن النظام لا طائفة له، و لا دين و لا عقيدة.. و بأنه نظام سرطاني يتغذى على أية خلية يمكنه أن يخترقها..

تقول بأنك تدعم أبناء الشهداء.. و لماذا ابنك لم يسقط شهيدا يا أبو جنى؟!! لماذا أبناء المسؤولين لم يسقطوا شهداء، لماذا أبناء أغنياء العلويين لم يسقطوا شهداء، لماذا أبناء تجار دمشق و حلب لم يسقطوا شهداء، لماذا جعلتم الشهادة فقط لمن لا يملكون المال؟!!!
تتصدقون على الفقراء الذين أفقرتموهم أنتم، و تتصدقون على أبناء الشهداء الذين تسببتم بقتلهم أنتم، عجبا.. عجبا..!!!!!!

و أخيرا يا أبو جنى..

أنت عضو في عصابة حرقت الأخضر و اليابس في سوريا، أعدت الأموال أم لم تعدها ذلك هو آخر همي، لأن الأموال بكل الأحوال سوف تنتقل من هذا العضو إلى ذاك.. و فقراء سوريا ليس لهم إلا الله..!!
مهمتنا الأساسية اليوم، كوطنيين سوريين، أن نرفع مستوى الوعي لدى السوريين ليدركوا طبيعة هذا النظام و جرائمه الكبرى في حق شعب سوريا من القرداحة إلى الحسكة، و من حلب إلى درعا، حتى يأتي اليوم الذي لا يبقى معكم إلا أولادكم و زوجاتكم فقط.. حينها سوف يكون يوم آخر يا عزيزي..

و أقول للمؤيدين الذين يتهجمون اليوم على فضيلة الشيخ، أليس هذا هو رامي مخلوف الذي كنتم تهتفون له و تدافعون عنه في كل مكان، أليس هذا هو من شبحتم على صفحتي لسنوات عديدة دفاعا عنه و انتقاما له، أليس هذه هي العائلة التي لطالما افتخرتم بها و بولائها للقيادة الحكيمة..

والله والله والله.. لو أن رفعت الأسد انتصر على حافظ الأسد لكنتم اليوم تشتمون بشار الأسد و هو في السجن أو في المنفى..

والله والله والله.. لو حصلت عجيبة شيطانية و انتصر رامي الحرامي على بشار الأسد لأصبح شعاركم “فداك المال و الضنى.. يا أبو جنى”..

ألا تستحون، ألا تقرفون من أنفسكم أن تكونوا عبيدا..؟!!!!

ان كان و لا بد لصوتكم أن يرتفع فليرتفع من أجل سوريا حرة و ديمقراطية، فليرتفع من أجل حقوق الإنسان، فليرتفع من أجل أن يذهب نظام الأسياد و العبيد إلى الجحيم، فليرتفع من أجل أن ينتهي عصر الفساد و دولة الفساد و حكم الفساد، فليرتفع من أجل مئات الآلاف من المعتقلين الذين يموتون بصمت، فليرتفع من أجل آلاف النساء و الفتيات اللواتي يغتصبن يوميا في أقبية السجون، فليرتفع من أجل الأطفال الذين دفنوا تحت ركام بيوتهم، فليرتفع من أجل شباب سوريا الذين خسروا حياتهم و مستقبلهم من أجل كرسي حكم زائل لا محالة كما زال من قبله كرسي الأمويين و العباسيين و العثمانيين و أباطرة الصين و قياصرة روسيا، فليرتفع من أجل مستقبلكم و مستقبل أولادكم..

رامي مخلوف هو لا أحد، هو مرحلة من مراحل ذلكم و هوانكم التي سوف تتكرر دائما بأسماء جديدة و ظروف جديدة..

لم يكن يوما رفعت الأسد أب للفقراء، و هذا أعرفه لأنني ولده..

و لم يكن رامي مخلوف يوما أب للفقراء، و هذا أعرفه لأنني ابن رفعت الأسد، و ابن أخ حافظ الأسد، و ابن عم بشار الأسد..

و لن يكون يوما بشار الأسد أب للفقراء، و هذا أعرفه لأنني أعرف الله، و من يعرف الله يعرف بأن من يتسبب بمقتل مليون إنسان لا يمكن أن يكون أبا لأحد..

المشكلة ليست فقط في رامي.. المشكلة في نظامه القاتل و المجرم و الحرامي!!

و نحن مستمرون بإذن الله حتى تعود سوريا إلى أهلها في الساحل السوري و في كل محافظة و أرض سورية..

مستمرون حتى يسقط حكم الطغيان و الاستبداد و يقوم حكم العدالة و الديمقراطية و الحرية في سوريا..

مستمرون و ليس لنا مطالب فردية أو شخصية، مطلبنا الوحيد هو أن يحكمنا حكام مخلصون لبلادنا و لشعبنا.. يحكمون بالعدل، و يساوون بين الناس، و لا يستغلون مناصبهم لمنافعهم الشخصية، و لا يظلمون أحدا من مواطنيهم، و لا يطلقون الرصاص على من يرفع صوته محتجا على الظلم. حكام يحاربون الطائفية بكل شراسة، و يكافحون ضد الفساد ليل نهار، و يقودون المجتمع على طريق الأخلاق و العلم و الثقافة و الفكر الإنساني..

على ذلك لا يهمني من يحكمني.. فليأتي مخلوق من المريخ و يحكمني.. لا يوجد لدي أي مانع..

المهم أن تتوقف تلك الكوابيس التي تأتيني ليلا و تسمعني أصوات المغتصبات اللواتي يصرخن كل يوم في عتمة الليل: رحمتك يا رب.. رحمتك يا رب.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: